المعالجات

عندما تتحول النظم لوسائل حرب ضد البلد.. المحامي/ محمد سدينا ولد الشيخ

لماذا الدولة الموريتانية تعطي جميع المعادن بالمجان سوى معدن الحديد وحده؟ .
تعطي تلك الدولة الذهب والماس واليورانيوم وغيرهم بالمجان، بل تشجع الأجنبي على اخذهم وتصديرهم والإستيلاء على أثمانهم هو وشريكه الوطني الذي مهد له الطريق بترخيص آثرته به الدولة.
الأسماك وحدها تفرض عليها الدولة بعض الضرائب التي لا يمكن أن تزيد على 16٪ من قيمتها .
وعلى العموم فإن المادة السادسة من قانون الإستثمار الموريتاني منعت فرض ضرائب على الصادرات،ما جعل الخزينة العامة ليس لها من خيار سوى مضاعفة الضرائب على المحروقات وعلى المواد المستوردة الأساسية لحياة الناس .
وفي ظل هذا الغبن الإستغلالي تتقلص مكاسب البلاد من الإستثمارات الأجنبية المذكور َإلى درجة أن أغلب فرص التشغيل تتم عن طريق وسيط يصادر إرادة العمال وممتلكاتهم ظلما ما يجعل عقد العمل باطل بقوة القانون.
النظم المذكورة أنتجتها سياسة اختلف المفسرون في تفسير أحلام رجالها، فبعض المفسرين اعتبر رجال تلك السياسات باعوا سياستهم لرجال أعمال يأتمرون بأمرهم وربما بأمر شركائهم الأجانب على حساب الوطن. وفريق اعتبر هؤلاء ضلوا الطريق واختلط عليهم تشجيع الصناعات المحلية الذي منه تشجيع تصدير منتجات تلك الصناعات إلى الخارج مع تشجيع آخر هو تشجيع صناعة استخراج المعادن والسمك ليس لأجل مكاسب وطنية وإنما لأجل تيسير نهب الأجنبي لها .. وشتان مابين اليزيدين!! .
وفي ظل هذه الوضعية تحولت تلك القوانين والنظم إلى وسيلة حرب على البلاد،ولعل تلك القوانين لم يشرك في دراستها اصلا أي موريتاني من أهل القطاع ولا حتى موريتاني له خبرة في القانون والإقتصاد .
وبهذا تحولت الدولة إلى دولة حاوسة لا دور لها، ما أدى إلى فقد مبرر وجود بعض المسؤوليات والمسؤولين.
وفي ظل وضع كهذا ليس غريبا أن تصادف في هذه الدولة مديرا أو رئيس مصلحة في إحدى الوزارات ليس له مهام سوى استلام المرتب الشهري، وإذا تغيب لا يذكره ذاكر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق