محليات

باكلوريا2020 التستر على الفساد بدل مواجهته..الكاتب: محمد فال محمد اطفل

في وزارة التهذيب التستر على الفساد بدل مواجهته. سلسلة الفضائح والإخفاقات التي هزت وزارة التهذيب وإصلاح التعليم، والتي بلغت ذروتها مع انطلاق الإمتحانات الوطنية، كان يمكن أن تشكل محركا لمواجهة شبكات الفساد المنتشرة في مفاصل الوزارة،فيتم كشف مواطن الخلل وأوجه القصور، وتحديد المسؤوليات ومواجهة وفضح المسؤولين عن التقصير والممارسات المنافية للقانون والنظام وإبعادهم ومعاقبتهم، ومن ثم ضخ دماء أكثر جدة ونقاء في شرايين الوزارة. لكن ماحدث كان مختلفا تماما، فلأن الفاسدين أنفسهم هم من يحكمون سيرطرتهم على مخرجات القرار الوزاري، فقد واصلوا سياسة التستر على ممارساتهم والتهوين من شأنها، وتجاهل انعكاساتها على واقع ومستقبل العملية التعليمية،وتفسير الفضائح المرتكبة ببديهية الخطأ البشري، كما وقع مع تسريب موضوع اللغة العربية، أو تجاهل الوقائع تماما كما حدث مع فضيحة حل امتحان إحدى مواد امتحان الباكالوريا في النعمه، وكسر أقفال صناديق حفظ أوراق الإمتحان في واد الناكه، وغير ذلك من الخروقات التي يتم امتصاص أثرها الظاهر باستخدام آلية الصمت المطبق، وكسب الوقت،وحتى عندما انحدرت الأمور إلى درك تسريب نتائج امتحان الباكلوريا، ووفودها إلينا محملة في قرص عابر من بلد أجنبي، عمد اللوبي المتحكم في الوزارة إلى نفس اللعبة،فتم اللجوء إلى النفي واتهام الآخرين بمحاولة التشويش والإرجاف، وبعد التأكد من وقوع الكارثة واختطاف الحصاد، جاءالإعتراف في شكل جرعات مخففة لوقع الصدمة، بدل مواجهة الرأي العام بشجاعة وشفافية وشرح حقيقة ماحدث، فتسترت الوزارة خلف بيان باهت يسجل اعترافا اظطراريا بالذنب المخزي، ويتعهد في برودة أعصاب لايتحملها الموقف بالتحقيق في الواقعة، لتحديد أوجه القصور،ومعاقبة المسؤول. لكن مايغيب عن بال الوزارة أن المسؤولين أساؤوا التصرف مرة تلو المرة، لأنهم يأمنون العقوبة، وأن من سربوا النتائج هم أنفسهم من سربوا الإمتحانات، وهم من يحمون مصادر انتفاعهم، وهم من يخططون وينفذون ويتحكمون، ويجعلون من الإصلاح موضوعا للتندر ومثارا للسخرية، وأي إصلاح ذلك الذي يؤدي إلى فساد ماكان صالحا في الأصل.؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق