المعالجات

محمد بابا حامد ..يكتب: موظفون ..بلا ضمائر..

الأخطاء في المعاملات سلوك قد يقع، لكنه يكون شائناً وغير أخلاقي إذا كان كثيراً ومتكرراً، ومن نماذج هذه #الأخطاء الفادحة قلب الأسماء وتواريخ الميلاد وإرسال المعاملات إلى غير جهاتها، وعدم الدقة والتمحيص، وتأخر بل ضياع المعاملات الإدارية وعدم وجود دليل مرجعي للتتبعها..

خلال معاملات ومراسلات لمصادقة أوراق ووثائق جامعية، وبين جامعة نواكشوط ووزارة التعليم العالي، وقعت أخطاء كثيرة عطلتني أكثر من مرة، كما حدثت للكثير من الزملاء أخبروني عنها، وهي أخطاء غير مقبولة، بل وتكاد تقول إنها متعمدة أو مستهترة وغير مسؤولة..

فلماذا يصل الموظفون في بعض إداراتنا لهذه الدرجة من الإهمال وغياب الضمير، تتأخر #المراسلات في أدراجهن، وحين يباشرونها يبعثون بها دون تدقيق وتمحيص في معلوماتها، ودون إدراك لما قد يكلف ذلك من عناء لصاحبها ومن روتين في معاودة الإجراء، وهي أخطاء قد تتدارك بحضور ذهني بسيط لا يستغرق ثوان من الموظف ومن ضمير أخلاقي ومهني مسؤول ومُحب للعمل..

أحيانا أتخيل أنهم يكرهون عملهم..أو في بيئة عمل غير مريحة لا تلبي متطلباتهم أو يواجهون ضغوطاً في أعمالهم..

ما لم يمنع نشر الحصائر و”تويزة” السكرتيرات في #المكاتب؛ الموظفات اللاتي يأتين العاشرة صباحا ويذهبن في الساعة الثانية عشرة ظهراً ، وبين تلك الساعتين، يفرشن سجاجيدهنَّ ويتمددن على البلاط، ويتثآبن وهنّ يقمن بأعمالهن على تلك الوضعيات فلن تتطور إدارة..

مالم تتوقف الزبونية والوساطة في التوظيف، ودخول سلك العمل دون تكوين ودون خبرات ومعرفة بالمسؤوليات و #الأهداف والمهمات ورؤية العمل ورسالته وقيم المؤسسة ومستهدفاتها فلن تتطور إدارة ..وسنظل عالقين في لعنة الفوضى والبداوة والتسيب وتكرار الأخطاء الفادحة، التي تعطل مصالح الناس، دون مسآلة ولا رقيب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق