المعالجات

رؤيةبعثرها الواقع..الكاتب:محمد سالم القاضي

رؤية بعثرها الواقع :
في الوقت الذي يستعد فيه المدرسون لتخليد يوم المعلم. ويحبس فيه التلاميذ أنفاسهم بعدما انتهوامن المشاركة في مسابقة دخول الإعدادية لسنة دراسية كانت استثناء بكل المقاييس.تأتي حادثة تسريب مادة اللغة العربية في هذه المسابقة.هذ التسريب فتح كثيرا من التساؤلات الملحة حول طبيعة تسيير القطاع , وعمل إداراته المركزية, والإدارات الجهوية..وإذاكانت الوزارة الوصية على التعليم جادة في وضع حد لهذه الفوضوية والعشوائية التي تعيق القطاع فإنه آن الاوان لمسائلة الضالعين في هذه الفوضى.وتنظيف القطاع الذي يعتبر بوابة حقيقية لتنمية موريتانيا قبل التفكير في إعادة المادة.التنظيف يجب أن يشمل حماية المسابقات الوطنية من كماشات شيوخ القبائل والوجهاء الذين يحاول الكثيرمنهم الضغط على المراقبين واستخدام النفوذ للتلاعب بسرية المسابقات.فلابدمن وضع حد لهذه المهزلةالتي تحولت من السلوك إلى الظاهرة.لا بد من ضخ دماء جديدة في البنية التحتية للمسابقات الوطنية من حيث الاشراف والتوجيه والمتابعة والتقويم .فأغلب الكوادر في هذ القطاع كوادر شارفت على التقاعد الامر الذي يؤثر على الخطط التعلقة بالامتحانات ويتسسب دائما في الاخطاء الكبيرة التي تترتب عليها إعادة ماتم تسريبه من مواد; ولاشك أن كل تسريب سيتسنزف من ميزانية الوزارة مبالغا فلكية كان من الممكن أن تحل مشاكل أخرى من المشاكل الهيكلية الكثيرةالعالقة.هذا فضلا عن آثارها النفسية والتربوية والمهنية على القطاع بأسره وعلى التلاميذ وذويهم وعلى أهل التربية .سيدي الوزير: القرار صائب من الناحية الاجرائية لكن امتصاص صدمة هذ التقصير لا تكفيه إعادة الامور إلى ما كانت عليه.إن خطة الاقلاع التنموي التي أطلقها رئيس الجمهورية يجب أن تبدأ من التعليم الذي يعاني قطاعه كثيرا من المشاكل المتراكمة في الترقية والتوجيه في التخطيط وفي التكوين والمتابعة وفي التقويم.عن أي إصلاح نتحدث مادامت العقلية الانتهازية النفعية تؤثر على قطاع لم يحظ حتى اللحظة بحقه ومستحقه.إن صناعة التنمية الحقيقية تبدأ بالتعليم فهو وحده الذي يقود الشعوب نحو مدءات التنمية. ويحقق الاكتفاء الذاتي في الأفكار التي تبني مالا يشيده رأس المال.فكرو اسيادة الوزير في مشاكل القطاع الجوهرية,فكروا في مقاربة تعليمية يؤخذ فيها برأي الميدانيين الحاذقين الذين خبروا التعليم وعرفوا حقيقة المشاكل والتحديات التي تعيقه.إن مشكلة تسريب هذه المادة قد تكون هي الضارة النافعة..قد يعقبها عهدإصلاح حقيقي يغاث فيه التعليم بعد سنوات من القحط الفكري والسياسات التي ضرت القطاع أكثر مما نفعته.وبما أن للميدانيين رأيهم في قضايا من هذ القبيل فإن رأيا من هذه الأراء يختزل مضمونه في الأولويات التالية:ا1-الاستعانة بالمبرزين التربويين في الاشراف على المسابقات الوطنية وعدم الاقتصار الادارات الجهوية.2-تفعيل العقوبة والمكافأة والمساءلة القانونية لكل من ثبت منه التلاعب والعبث بسرية المسابقات الوطنية3-إشراك مراقبين من قطاعات الدولة في الاشراف على المسابقات(العدل,الدفاع)4-إنشاء مجلس أعلى للتعليم يساهم في تطويق مشاكل القطاع ومحاولة حلها بالتدرج.5-تشجيع المدرسين والمراقبين الذين يعملون بمهنية وشفافية.هذه مقترحات أفرزها الاهمال والتسيب وغياب التخطيط والتوجيه في قطاع بات في وضع مقلق يجدر بالقائمين عليه التفكير في إنقاذه حتى لاتتسرب قواعده الذهبيةلكن الرؤية شيء والواقع شيء آخر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق