المعالجات

كلمة في حق الوزير السابق محمد ولد كنبو..الكاتب:محمدفال امحمد اطفل

يتصور المتابعون لملف الفساد الذي تم فتحه عقب تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية أن المسؤولين المشمولين في القضية على درجة واحدة من حيث سجلهم الوظيفي، وعلاقتهم بالأنظمة السياسية، وممارستهم الإدارية. ودون الدخول في الحيثيات المتعلقة بالأشخاص، وبحكم أننا لانعرف عن كثب غير شخص الوزير المنتدب المكلف بالميزانية السابق محمد ولد كنبو، فإننا نود أن نشارك الرأي العام الوطني بعض مانعرف عنه من مواقف وتصرفات تنم عن التحلي بأقصى درجات النزاهة والأمانة والبعد عن الأساليب الملتوية من غش واختلاس وتحايل. وهنا نبدأ بالقول إن محمد ولد كنبو هو خبير دراسات دولية، استهل مشواره الوظيفي موظفا في البنك الليبي الموريتاني (بالم)، ثم استقال منه نظيف اليد، في الوقت الذي كان فيه المصرف مرتعا خصبا أثرى منه كل من هب ودب حتى من خارج البنك. بعد استقالته من البنك الليبي الموريتاني افتتح مكتب دراسات لتقديم الخبرة والإستشارة، قبل أن يكتتب مديراإدارياوماليا لشركة (آمكستيب) المملوكة للدولة عقب مسابقة نظمها البنك الدولي. حيث باشر مسؤوليته بكل مهنية وكفاءة، قبل أن يقدم استقالته طواعية، نظيف اليد، طاهر الكف، لأسباب متعلقة بالحرص على حسن التسيير، فكانت تلك ثاني استقالة يقدمها، انسجاما مع مبادئه وقناعاته، مضحيا بوظيفة كبيرة تدر عليه دخلا معتبرا، في وقت عزت فيه الوظائف، وتكالب عليها الجميع بأي ثمن. وبعد استقالته من مؤسسة أميكستيب ترأس الوزير السابق محمد ولد كنبو شركة خليجية هامة للتنقيب وحفر الآبار، حققت رقم أعمال وازدهارا كبيرا خلال فترة إدارته لها. غير أنه استقال من عمله مجددا، واختار العودة إلى مكتب دراساته. لقد كان بإمكان الرجل أن يحقق ثراء سريعا ومأمون العواقب من خلال إدارته للإستثمارات الخليجية. غير أنه آثر التضحية من جديد بالمنصب والامتيازات مع نظافة اليد وراحة الضمير. وبعد مغادرته شركة التنقيب والحفر الأجنبية عمل بالعاصمة المالية باماكو خبيرا استشاريا لشركة(سوجيم) التابعة لمنظمة استثمار نهر السنغال، والتي ظل يعمل معها إلى أن عين وزيرا منتدبا لدى وزير المالية مكلفا بالميزانية وهو منصب حكومي لم يسع إليه ولم يطلبه، و وافق على شغله من منطلق الإحساس بالواجب الوطني. إن هذه السيرة المفعمة بالصدق والأمانة والتضحية بالمنصب كلما لاح أي تعارض بينه وبين المباديء، وهي تضحيات مثبتة ويمكن الرجوع إليها لمن أراد، تعضدها الحصيلة المالية للوزير السابق. فالرجل الذي تنقل بين الوظائف وافتتح مكتب دراسات ناجح وهو في مقتبل العمر لم يكن يوما من المولعين بجمع متاع الدنيا من الحلال احرى ان يكون من الحرام. ولنا، ونحن نطالع هذه السيرة، ونمر بهذه المحطات أن نطمئن تمام الإطمئنان إلى سلامة موقف الوزير السابق محمد ولد كنبو وخلو ذمته من المال العام وعدم ضلوعه في أي فساد بأي شكل من الأشكال، ولنا أن نطمئن أكثر إلى أن العدالة ستأخذ مجراها، وثقتنا لاتتزعزع في نزاهة القضاء الموريتاني وحرص رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على إرساء قواعد العدل والشفافية في الحياة العامة، وإننا لمسرورون بأن عهدا جديدا قد بدأ، عهد سيتمكن فيه القضاء من مزاولة سلطته دون تدخل من أحد، لأن من شأن ذلك وحده أن يوطد دعائم العدالة الحقة والحكامة الرشيدة التي وعد بها رئيس الجمهورية في برنامجه الإنتخابي. إن قناعتنا راسخة بأن الدول تبنى على الكفر ولاتبنى على الظلم، فالمسلمون الذين هاجروا إلى الحبشة لم يهاجروا إليها لأن بها ملكا مسلما وإنما لأن بها ملكا عادلا. وإنه لايوازي ثقتنا في براءة الوزير السابق محمد ولد كنبو من كل شبهة فساد سوى ثقتنا في حسن نية قيادتنا، واستقامة قضائنا وقدرته وحرصه على إحقاق الحق بتبرئة البريء وإدانة المذنب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق