المعالجات

السياحة- البيئية..الكاتب:محمد-بابا

السياحة البيئية شكل من أشكال السياحة تنامى عالميا خلال العقود الأخيرة، يهتم بمقدرات الأمكنة الطبيعية وصونها، وتحتل هذه السياحة نسبة 20% من السياحة العالمية..في #موريتانيا ذات الكنوز البيئية الطبيعية المتنوعة تبرز الحاجة الملحة الى الاستثمار في هذا النوع من السياحة…

جزيرة “تيدرة” وحوض “آرگين” الخلاب وشلالات جبال الحوض الغربي ومحميات الترارزة وبحيراتها وواحات آدرار وتجكجة وغابات لعصابة وأطراف النهر وسهوب تيرس اللامتناهية، والشاطئ الممتد على رمال ذهبية صافية كلها وجهات وأماكن غنية وتستحق الاستثمار السياحي والزيارة..

لقد عرفتنا “السوشال ميديا “، في الآونة الأخيرة، على الكثير من الأماكن الأخرى والمناظر الزاهية من مختلف أرجاء الوطن، أبرزت مختلف البيئات؛ الجبلية والصحراوية والساحلية للوطن وتنوع هذه البيئات..

وقد كان للانغلاق وضعف الإمكانات وقصر الرؤية والتطلع إلى المستقبل، دور في عدم نمو وتطور صناعة سياحة وطنية حقيقية وفعالة، حيث نشطت السياحة نسبياً في مجالات وأطراف (قطار اسنيم السياحي ورحلة أطار الجوية) دون تنويعها ورفدها بخوادم تكميلية..وتعميم مثل هذه التجارب في كل الوطن..

ما يدعو للاستغراب غياب مرفق فندقي بحري متكامل على شاطئنا الأطلسي، وهو حافز ملهم وجاذب في حد ذاته، والأغرب اختفاء مرافق كانت موجودة في نواكشوط الثمانينيات (فندق الأحمدي ونزل تيميريس)..

لقد شهد القطاع الفندقي ضموراً، بعد أن كانت له بدايات حسنة، مما فتح الباب أمام خدمات بدائية ومرتجلة (نزل نيكولاس وباهماس مثلاً) حيث غاب الاستثمار في تطوير باقات الضيافة الفاخرة كالمنتجعات والشاليهات البحرية أو مرافق النزل الصحراوية..

السياحة تحب الأمان، وعلى الدولة تقديم هذه الضمانات وتعزيز الثقة فيها وعلى القطاعات الحكومية والخاصة تدارك هذا الأمر والاستثمار الكبير في إمكاناتنا وطبيعتنا، بشكل يراعي الاستدامة وصون مقدرات الأماكن واستمرارية هذا النوع من الأنشطة الترفيهية الجاذبة للسياحة الداخلية والخارجية.. والمفيدة للصحة والسعادة المجتمعية..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق