محليات

قراءة في مقابلة الرئيس السابق..ذ/محمد سدينا ولد الشيخ


كان محمد ولد عبد العزيز رئيسا وكانت سلطته تعتمد على استعطاف الجيش واستعطاف الطبقة العاملة واستعطاف الجهات الدولية المؤثرة في المحيط الإقليمي، واليوم زال سلطانه وصار يخشى من الملاحقة.
كان محمد ولد عبد العزيز يسعى إلى ضمان خيط اتصال دائم مع الطبقة العاملة وكانت حقيبة وزارة العمل لا تمنح إلا (لحية) أو (اظفيرة) من خاصة أوليائه.
وفي مقابلته الأخير صرح تصريحا يشي بما في نفسه من اهتمام بتوظيف الطبقة العاملة في أغراضه السياسية حين عبر عن اهتمامه ب (الكادحين) دون غيرهم من الفعاليات السياسية الأخرى.
وتعلمون أن عبارات الثناء والمجاملة نادرة في ما هو متداول من قصص وحوارات مروية عن محمد ولد عبد العزيز .
وعليه يكون الثناء المذكور يشي بتحالفات نائمة هدفها توظيف الطبقة العاملة التي حرمتها عشريته من أبسط حقوقها ،ولم تحرم هي وحدها بل حرم معها الوجهاء والشعراء وغيرهم كثير.
يتلمس ولد عبد العزيز كذلك على الصعيد الدولي الذي اختلطت عليه أوراقه أثناء بحثه عن حبل للنجاة،ما جعله يرفض الحديث عن علاقات الإمارات وإسرائيل وقطع موريتانيا لعلاقاتها مع إسرائيل في زمنه،وبموازات هذا يقوم بزيارة تركيا وقد يحملق بعينيه نحو إيران،في نفس الوقت الذي يلعن فيه الإخوان ويذيل قلبه فيه للسعودية والإمارات.
لاتلوموه على هذا التناقض ولاعلى تعلق قلبه بالإمارات التي ربما كان بها مال، والمال شقيق النفس.
وإذا رجعنا مرة أخرى إلى المقابلة المذكورة نجد أنها كشفت أن كل ما تبقى عنده من السلطة لا يتعدى محاولاته اليائسة لربط مصيره بمصير الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني ولو كلفه ذلك اعترافات لها تبعاتها القانونية والأخلاقية .
يريد ولد عبد العزيز إذا أن يجعل من ولد الشيخ الغزواني حبل نجاة ومع ذلك يتوجس خيفة من تخليه عنه وترك للأيام موقفه منه غامضا ولم يصرح هل لازال يعتبره رفيق درب وصديق أم صار له منه موقف آخر .
هذا الغموض سببه تغير رقم في المعادلة الكبرى وأظنه يتعلق بموقف الجهات الدولية التي أظنها تلاحقه
المحامي محمد سدينا ولد الشيخ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق