المعالجاتعام

سكرابل..قواعد لعب وفق قاموس جديد!!/محمد-بابا

سكرابل..

قواعد لعب وفق #قاموس جديد

حرف #العين وحرف #الغين حرفان هجائيان حلقيان من لغة الضاد صديقان منذ فجرها الأول، لا نتصورهما غريمين أو ألداء، وإذا أضفنا حرف #الزاء إلى هذين الحرفين نجد كلمتي “عز ” و “غز” وهما متشابهتان شكلياً، لا فرق كبير بينهما إن أزحنا النقطة المتربعة كتاج أعلى الغين وجردناها من خواصها فالنقطة وجدت في الأصل للعجم فقط.. وكانت العرب تقرأ قديماً دونها، لأنهم يفهمون معنى الكلمات من خلال السياق..ولا يحتاجون النقاط أو “الكتبة بالمداگ أو المهارز”..ماذا لو أرحناها منها واعتبرناها مجرد نقطة استفهام!

محور التشابه بين حرفي العين والغين وجد من تراصهما في الحروف كشقيقين توأمين، متقاربين في الشكل، متواليين فِي التتابع وفِي الجوار والرفقة الطويلة ..يحتل الأول منهما الحرف الثامن عشر من حروف الهجاء، والثاني التاسع عشر، وللأرقام قصة أخرى تضيق عنها لعبتنا القاموسية المستندة على الكلمات..اذ تصادف تلك الأرقام رموز سنوات أوج الحديث عن خلافة التاج أو لعبة العروش أو ما يسمى المأمورية (تـ) إذا استعضنا بالحروف عن الأرقام تورية ومجازاً ..

العين حرف مجهور رخو مخرجه من وسط الحلق، ومن معاني لفظته، حاسة البصر ومفرد العيون، إذ هُنّ أضعف خلق الله إنسانا، ومن معانيه الجاسوس المتحسس المراقب، إذ يقال عين عليهم، كما يقال أصابته عين بمعنى الحسد..

ومن معاني العين #النقود وقيل #الذهب خاصة
وعلى حقيقة الشيء، فيقال: جاء بالحق بعينه، أيا ناصعاً وجلياً وعلى عين المتاع ويقصد بها أفضله والنفيس من كل شيء..كما تطلق على كبير القوم وشريفهم..

وقد ألف الخليل بن احمد الفراهيدي معجماً لغويا أسماه “العين” رتبه حسب الحروف الحلقية وابتدأه بهذا الحرف العتيد..ومن أمثال العرب: “لا تطلب أثراً بعد عين”! ويقال فيمن ترك شيئاِ يراه ثم تبع أثره بعد فوات الأوان..

أما حرف الغين فينطق من آخر الحلق، ومن صفاته الجهر، فيخرج قوياً غير مهموس، والاصمات فيمنع الحرف من بناء كلمات رباعية الأصول أو خماسية لثقلها على اللسان، والانفتاح، إذ ينفتح بين اللسان والحنك عند النطق، والرّخاوة فيجري الصوت عند النطق بالحرف بسبب ضعف الاعتماد عليه في المخرج، والاستعلاء فيرتفع أقصي اللسان إلى الحنك العلوي عند النطق بالحرف..

وقد ورد من معانيه في معجم المعاني الجامع
غَيِنَ غَيَنًا فهو أَغْيَنُ، وهي غَيْناء والجمع: غِينٌ
غَيِنَتِ الشجرةُ أي التفَّت أَغصانها ونَعُمَ ورقُها وكثُر والغَيْنُ: لغةٌ في الغيم، ومن معانيه الشجرُ الكثيفُ الملتفّ، ويقال غِينَ على الرجل أي رَكِبَ قلبَه #السهوُ والغَفلةُ..

ويحتوي المعجم على مئة وخمسين مصدرا تبدأ بحرف الغين؛ تسعة وثلاثون مصدرا معانيهم تدل علي الخفاء، مثل: غربت، وغمد، واثنان وعشرون مصدراً معانيهم تدل علي #الاضطراب والبعثرة مثل: غبار، وغَثر ، وثلاثة مصادر معانيهم تدل علي الغضب، مثل غضب، غاظ، غذفر ..

وقد نشتق مجموعة من الكلمات من هذين المصطلحين “عز” و”غز” إذا أضفنا اللام: فنجد (عزل) في الأولى و(غزل) في الثانية ..وجاء المعنى الأول دراماتيكياً والثاني رومانسياً مدغدغاً للمشاعر والعواطف ..

وإذا انسقنا أكثر وراء لعبة الحروف هذه، نجدها تشبه لعبة متوالدة الدلالة، مثل لعبة سكرابل اللغوية الشهيرة، محفزة على فتح المعاجم، وفهم الدلالات والمتغير في سياقات التأويلات…فإذا أعطينا الأولى كلمة (عزوة) وهو أمر منطقي ظرفياً نرى في الثانية (غزوة) وهو رد فعل منطقي أيضاً..

إن كان بينكم من يفهم في سكرابل السياسية فليعنا باشتقاقات وكلمات جديدة في هذا القاموس الجديد يرحمكم الله؟

محمد_بابا

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق