الرئيسية

..التوقع الحالم..والحكومة التي تصنع الفرق../محمد سالم القاضي

التوقع الحالم ..والحكومة التي تصنع الفرق………

…تعودنا على الفوضى -للأسف- طيلة عشريات من الشد والجذب.. من الموالاة والممانعة.. ومن العبث بالسلم الاجتماعي والتلاعب بخصوصية البلد ومقدراته الهائلة..وهانحن اليوم آيها السادة نجد أنفسنا في مفترق طرق يؤدي بطبيعة الحال إلى مخرجين اثنين.وبما أن حجم التضحيات التي قدمها المواطنون الشرفاءطيلة هذه الفترة لايقدربثمن إلا بتمكينهم من العيش الكريم في هذالوطن الذي سقوه بعرقهم ومجهوداتهم العضلية والفكرية, وبرهنوا على مستوى من النضج حال بينهم وبين الانجرارخلف من حاول مرارا استغلال براءةبساطتهم للزج بهم وجعلهم وقودالفتن الطائفية والنعرات الضيقة الماحقة. -الحكومة المنتظرة إما أن تكون حكومة مرحلة فاصلة,تحقق لهؤلاء الوطنيين ماعجزت حكومات ماضية عن تحقيقه;وتمكن لتحول حقيقي ليس على مستوى تبادل الحقاىب والأمكنة والوجوه ,,بل بتكامل الفريق الحكومي واستعداده لملئ الفراغ التنفيذي والابتعاد عن الهرطقة والتلميع.وصناعة الوهم.-أوأن تكون الحكومة المنتظرة امتدادا لعهود لا نستطع تجاوزها , لأننا بكل بساطة لا نستطيع! أليس من حق الوطن والمواطنين التعجيل بميلاد الحكومة الحالمة, بما أن حجم التضحيات لايزال عاجزا عن التناسب مع كثير من التحديات التي فرضت نفسهاعلى على هذالشعب في العادات والمأكل وطريقة التفكير والحق في العيش الآمن.بعيدا عن صراع اللوبيات ومصاصي دمائه الذين حاولوا سوقه مرات نحو الدمار بعدما تلاعبوا بمقدراته وأتو على الأخضر واليابس. في هذه السياقات يتحدد معنى الفرق ويكون للوعي الديمقراطي تأثيره الايجابي على حياة أمة ظلت تدور في حلقة مفرغة دون أن يجسد ساستها معنى ملموسا ينعكس على التنمية الوطنية.وينهض بقطاعات انتاجية وسيادية وخدماتية لازالت تعاني العبث والغبن والاقصاء والتهميش.وسواء استقالت تلك الحكومة أو أعطيت الثقة لهذه فإن سيزفية السياسة العشوائية لن تحقق سلماأو عدالة أحرى عن كونها ستسمن أوتغني من جوع.لقد عشنا انتقالا سلسا للسلطة قبل عام من الآن.أعقبه حراك وتنسيق أفرز حكومتنا التي قدمت اسقالتها اليوم.وسواء أكانت مستقيلة أومقالة فإن المعطى الثابت أن ثمة رغبة ما للعمل من أجل الوطن ,لكن معيقات جمة خارجية وداخلية تشكل تحديا أمام هذه الرغبة التي يتفاوت شعورنا بها بين الاحباط والامل الزائد.لايهمنا الفريق الحكومي في كفاءآته وخبراته بقدر ما تهمنا نظافة كل فرد فيه وخلوه من كل منقصة تتعلق بأكل المال العام, وخيانة أمانة الاجيال الذين لهم الحق الطبيعي في الحصول على حصصهم من ثروات بلدهم:تعليما ,وصحة وزراعة ,وخدمات…لا نريد آن تكون حكومة عاجزة عن تنفيذ برنامج لايحتاج سوى المتابعة والاخلاص..لقد تعلم الموريتانيون من درس كوفيد 19وعايشوا كثيرا من التحديات وهم اليوم آكثر استيعابا لما لهم من حقوق وما عليهم واجبات.ولعل أوكد المسائل التي تزيد ثقتنا في هذه الحكومة أوالعكس هي النجاح آو الفشل في تعزيز السلم الاجتماعي ومحاربة الفساد والمفسدين ,والتركيز على إنقاذ قطاعات الخدمات والانتاج وبناء جهاز العدالة الذي هو السياج الحامي لكل هذه المكتسبات.مع التركيز الحقيقي على قطاع التعليم في كافة مراحله تخطيطا وإصلاحا,لأنه هو الرافعة الحقيقية لصناعة التنمية.دون إهال قطاع الزراعة في هذه الظروف الكونية التي لامجال فيها لأمة تأكل من خارج أرضها,أو يتساهل ساستها مع الرعاية الصحية ومراقبة البرامج والسياسات التي تخدم المواطن في آمنه ومأكله وغذاء عقله وصحته..بهذه الاعتبارات يمكن لبعض الحالمين في مداءات الدروب التعويل على حكومة نوعية تصنع الفرق عند مفترق الطرق وإلا فلن تجد لسنة الغبن تبديلا أوتحويلا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق