عام

موريتانيا..الوضعية التعليميةالحاليةوآثارها على مؤشرات التنمية..

السلطة الرابعة- قال البنك الدولي إن النظام التعليمي يظل أحد التحديات التي تواجه موريتانيا في سعيها لتنويع اقتصادها من أجل تعزيز النمو المستدام، معتبرا أن وضع التعليم في البلاد يعيق النمو الاقتصادي والدمج الاجتماعي.
وأصدر البنك الدولي الأربعاء (22/07) لتقرير المرحلي الاقتصادي الثالث عن موريتانيا، وقال سامر متّى، الخبير الاقتصادي في البنك الدولي والمحرر الرئيسي للتقرير إنه “في ضوء أزمة كوفيد-19، من المهم بشكل خاص الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الجارية بالفعل في قطاع التعليم وهو ما سيسهم في تحسين مستويات المعيشة، وزيادة التماسك الاجتماعي، وضمان نمو شامل وطويل الأمد”.
وبحسب التقرير سوف يكون لوباء كوفيد-19 تأثير كبير على الآفاق الاقتصادية على المديين القصير والمتوسط، حيث سيؤثر التباطؤ الاقتصادي في أوروبا والصين الناجم عن الوباء على نمو موريتانيا وسيؤدي إلى خفض الطلب على الصادرات الموريتانية.
كما يمكن أن تؤدي عوامل القلق المتزايد وتدابير التباعد الاجتماعي وإغلاق الحدود والمطاعم والأسواق إلى انخفاض حاد في الاستهلاك المحلي في موريتانيا. ونتيجة لذلك، فقد ينخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي من 5.9% في 2019 إلى ما بين سالب 2% وسالب 6.8% في 2020.
ويخصص التقرير فصلاً خاصاً لقطاع التعليم في موريتانيا ويحلل الوضع الراهن وأداء النظام التعليمي، كما يقترح تطبيق إصلاحات لتحسين النظام، مشيراً إلى أن البلاد قد خطت خطوات معتبرة في السنوات الأخيرة في ضمان النفاذ إلى التعليم والمساواة بين الجنسين فيه، وهو أمر يمثل ذلك إحدى أولويات الحكومة.
ويقول لوران مسلاتي، المدير الإقليمي للبنك الدولي في موريتانيا إنه “رغم ذلك، ما يزال التقدم المحرز حتى الآن متواضعاً بسبب التحديات التي يواجهها نظام التعليم في موريتانيا، لا سيما على خلفية أزمة كوفيد-19 الحالية، التي وسعت التباينات الاجتماعية من حيث الوصول إلى التعليم الجيد في جميع أنحاء البلاد”.
ويشير التقرير إلى أن هذه التحديات تعزى إلى عوامل، لا سيما ظروف التدريس غير الملائمة ونقص المعلمين المؤهلين وضعف إدارة القطاع، سواء من حيث تعيين المعلمين أو تسيير المدارس، وهو ما أدى إلى “الاستخدام غير الفعال للموارد”.
ويقو البنك الدولي إنه “لكي يؤدي قطاع التعليم دوره كسلّم اجتماعي، فيجب على الحكومة زيادة استثماراتها والتركيز على تحسين أداء المعلمين والحد من التغيبات، وضمان انخراط أكبر للمجتمعات المحلية في التعليم”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق