عام

..الزعيم والقضية..ذ/محمد سدينا الشيخ

لكل زعيم قضية..
كانت قضية الزعيم المختار ولد داداه هي تحقيق حلم دولة موريتانيا الكبرى أو حلم دولة أرض البيظان كما تحدث عنها هو في خطاب تاريخي مشهود .
كان للمشروع المذكور أعداء تربصوا به وكانوا له بالمرصاد.
حاولوا إجهاض هذا المشروع مرارا لكنهم لم يجدوا فرصة سانحة إلا في فخ الصحراء الغربية التي أقحموه فبها بمكبدة محكمة.
كانت حرب الصحراء فخا لأنها وضعته بين خيار النكوص والتخلي عن المشروع الحلم الكبير وبين خيار الحرب.
ولأنه لا يريد التخلي عن المشروع الكبير لم يكن أمامه إلا اختيار الحرب .
حارب ببسالة واستماتة من أجل مشروعه السالف، في وقت كان يحارب فيه على جبهات أخرى، منها جبهة تأسيس الدولة، وجبهة تحويل البدو إلى المدنية مع المحافظة على هويتهم العربية الإسلامية، ما تطلب ترسيم العربية وازدواج التعليم،ثم العمل على ضم البلاد إلى الجامعة العربية.
تحقق كل ذلك في ظله، لكن كانت الكارثة حين أوتي الرجل من مآمنه.ومن حيث لا يحتسب. عندما انقلب عليه رفاق دربه في تلك المبادئ سواء كانوا ضباطا أو دعاة عروبة وهوية، ووجد نفسه بين مطرقة هؤلاء وسندان معارضي وحود دولة موريتانيا ومعهم أعداء مشروع توحيد أرض البيظان.
خانوه وخانوا قومبتهم والوطن والهوية، ورغم هذا ألقوا عليه باللائمة واعتبره هو الخائن.
و استغلوا غفلة شعب بدوي للتطبيل لتراهاتهم البائسة وصارت ببغاواتهم تردد مايلقونه على السنتها من افك واثم !!!
لك الله أيها الوطن ما احوجك إلى زعيم حتى تولد القضية.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق