عام

الاصلاح ..والصعودوالهبوط..ذ/محمدسدينا الشيخ

ينادي بالإبتعاد عن النزعات القبليلة والشرائحية الضيقة، ويطالب بدولة قانون يتوفر فيها العدل بشكل يضمن ألا تزيد حقوق الشريف ولا تنقص حقوق غيره عن مستوى حقوق كل الناس .
لكن حين يتعلق الأمر بمطالب شخصية أو مكاسب وامتيازات له أو لأقاربه يتناسى صنف من المثقفين الموريتانيبن كل ذلك
يخالف الناس إلى ما نهاهم عنه ويستبيح لنفسه ما حرمه عليهم ويضع نفسه وعشيرته في منزلة فوق الناس،بل يقول بعصمتهم وقدسيتهم وأنهم لا يخطئون ولا يفعلون إلا خيرا ويمجد تاريخهم الذي يقتبس له مايطالعه من بطولات بني الإنسان وأمحاد الأمم .
وإذا اقترف أحد من خاصته جرما دافع عنه باستماتة كي لا تتضرر العصمة والأبهة، ما يحتم عليه التلبيس والقول أن هذا التصرف ليس جرما بل مصروف عن ظاهره، وقد يكون من القصاص للمجموعة التي ربما تم الإستيلاء على بعض حقوقها في عمليات فساد أخرى أو غبن قام به البعض أثناء أدائه لمسؤولية عمومية.
إذا استفحل الولاء للعشيرة والشريحة على هذا النحو، وتم توظيف تلك العلاقات خارج الحدود التي حدد الله وغاب التواصي بالحق والصبر والزهد من إطارها، وحل محله التواصي بالنهب والغش والإستئثار وكان المثقف عقل ذلك المدبر، فعليك أن تتخيل من أفلام الرعب ما شئت.
قال الله تعالى :
لا تجدوا قوما يؤمنون بالله وباليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم…. صدق الله العظيم.
بعد هذا يكون السؤال المطروح :
هل يمكن الإصلاح في ظل وجود ظاهرة من المثقفين المسكونين بالإزدواجية سالفة الذكر ؟
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق