عام

المجتمع وثورة الانتاج..ذ/محمدسدينا الشيخ

لم يكن تكوين طبقات المجتمع الموريتاني يختلف عن تكوين طبقات مجتمعات العالم ماقبل الدولة الحديثة.
لكن أغلب شعوب دول العالم الحديث نجحت في الثورة على تلك الطبقية ليس بإبادتها على النمط السوفيتي ولكن من خلال ثورة في الإنتاج.
فالعمال في النظام الطبقي هناك لم يتخلوفبه عن مهنهم بل تحرروا داخل ممارستهم تلك المهن التي حافظوا عليها وتتطوروا في ممارستهما، ما أسهم في تطوير الإنتاج الكلي لبلادهم.
وحين تدخل الفكر في مجال الإنتاج واتسعت آفاق البحث العلمي التكنلوجي انقلب النظام الطبقي في تلك المجتمعات رأسا على عقب حيث حمل علية قوم من الرواد إلى الهرم كان آباؤهم من الطبقات الهشة مثل ابناء (المعلمين) الذين صاروا مهندسين وعلماء في جميع جوانب الصناعات.
أما المجتمع الموريتاني فقد تخلى أصحاب المهن فيه عن مهنهم منذ وقت بعيد، بل تنكروا لتلك المهن هم وأبناؤهم واحفادهم إلى درجة أن بعضهم صار يظن أن المجتمع لا يحترمه الإحترام المناسب لأن أجداده مارسوا مهنة معينة ، وهذا غريب!!
هل منع هؤلاء من إحداث ثورة في الإنتاج؟
بعد الإستقلال تشكل مجتمع موريتاني جديد له نظام طبقي آخر، والنظام الجديد لا يخلو من بعض الظلم لكنه مختلف عن الممارسات في النظام الطبقي البائد، وعليه يستحيل على من يريد إصلاحا أن يستعير مصطلحات النظام الطبقي البائدة ليستخدمها في مواجهة النظام الجديد .
وللأسف بقيت بعض الأذهان معلقة بالنظام الطبقي البائد لحاجة في نفس يعقوب، فترجع القهقرى لتحاكم الواقع على أسا النظام المذكور .
فهل يريد هؤلاء تبادل أدوار كما أحدثه الرواد في المجتمعات الأخرى.
وهنا نتساءل أين الرواد؟
أم يربد هؤلاء القصاص،بحيث يمنح تمييز إيجابي وامتيازات لأبناء الطبقات التي كانت مسحوقة في النظام الطبقي البائد تكفل لها السيادة على أبناء الطبقات الأخرى من دون جهد تبذله ؟
إذا كان هذا هو الهدف فإنه سيكون هدف غريب في عالم القانون والعدالة والإنصاف !!
وإذا علمنا انه ليس في الشعب الموريتاني الحالي من تم توظيفه كرها في النظام الطبقي البائد فإنه سيتبين أن أفكار بعض السياسيين تحتاج إلى مراجعة
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق