عام

بعض المعاملات..تفتقد أركان صحتهاالشرعية والقانونية..ذ/محمد سدينا الشيخ

حدثني سمسار فهمت من حديثه ووصفه لبعض عمليات الشيخ الرضى ان بعض تلك العمليات كانت تفتقر لركن أو أركان أساسية في عقد البيع، ما من شأنه أن يجعل تلك العقود باطلة بطلانا مطلقا،ما قد يمكن أيضا بعض ملاك المنازل من قرارت قضائية تعيد إليهم منازلهم إذا كانت تلك المنازل لازالت في عهدة المشتري الأول ولم يبعها إلى شخص آخر حسن النية .
حدثني السمسار المذكور فقال :
إن التراضي في بعض تلك الحالات كان يحصل بين البائع ووكلاء عن الشيخ الرضى لكن لا يتم إبرام عقد البيع المذكور بين البائع وبين هؤلاء على أساس التراضي الذي حصل.
لو تم البيع بين الطرفين وعلى أساس التراضي المذكور لانتهى الأمر ولكان للشيخ الرضى بعده كامل الحق في بيع الشيئ أو أمر من ينوب عنه في بيعه لمن شاء.
لكن الذي كان يحصل حسب كلام من حدثني كان مختلف تماما .
لقد قال إن جماعة وكلاء الشيخ الرضى بمجرد انعقاد مجلس العقد وحصول التراضي بينها والبائع وقبل حصول البيع الناقل للملكية عمليا كانت تقوم بإحضار طرف ثالث وتأمر البائع بعقد بيع آخر معه رغم أن الشخص الذي خضر ليس نائبا عن تلك الجماعة وليس هو هي، وليس هو الذي حصل معه التراضي وليس مستعدا لدفع الثمن الذي حصل عليه الراضي بينها وبين البائع .
بل يكون هذا الشخص على استعداد فقط ليدفع مبلغ زهيد مقابل أن يعقد له البائع عقد بيع آخر يكون فيه هو المشتري، وعلى أساس العقد الثاني المذكور يتحول الطرف الثالث متمتعا بحيازة المبيع، تلك الحيازة التي يحسبها ناقلة للملكية .
بعد هذه الخطوة اي بعد اكتمال شكليات عقد البيع الثاني مع تخلف أهم أركانه تقوم جماعة الشيخ الرضى بتسلم المبلغ المأخوذ من الطرف الثالث وتعطي للبائع مكتوب كتب فيه وعد منها يتضن مبلغ مساوي للبلغ الذي حصل عليه التراضي أصلا، أي مكتوب بالمبلغ الذي حدد كثمن أثناء نقاش الشراء في عقد البيع الأول الذي لم يتحقق (ومن مبادئ القانون أن : مجرد الوعد لا يرتب حقا) .
إذا كان هذا قد حصل بعضه وبالصورة التي وصف هذا السمسار، وكان البائع الذي خسر منزله لم يقبل أصلا أن يكون وكيل بيع عن الشيخ الرضى، ولا المشتري الثاني قبل بالنيابة عن الشيخ أيضا ولم يقبل كذلك الثاني دفع الثمن المتفق عليه بين الشيخ الرضى والبائع ، فإن الطريقة التي اتبعت في العمليتين تكون قد تسببت في ابطالهما معا حسب وجهة نظري، ما من شأنه أن يمكن البائع من موقف قوي عند رفعه لدعوى البطلان أمام القضاء .
والله أعلم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق