عام

xولدy..حقيقة أم خيال..إنصاف أم شطط في الاحكام??/محمد بابا


شغل الناس لفترة طويلة ومازال يفعل ذلك الرجل المسمى إكس ولد اگرك Sidi Mohamed والذي ظهر في أزمنة شكل فيها #نافذة باردة للحقيقة، تنفحُ نسائمها بأسلوب رفيع، مع ما طال أحكامه – أحياناً – من شطط في الانطباعات يرقى لمستوى الأهواء، خاصة فيما يتعلق بكتاباته عن الشخصيات العامة وبروتريهاته الأسطورية التي قدم قبل سنوات، والتي أصبحت أقل حدة، وأكثر شمولية وركازة مع السنوات – وربما لنضج التجربة العمرية والفكرية – وهو يستخرج فيها كنوز موروثنا وحكايات أعلامنا من طي النسيان.
رجّحت الكثير من الأقاويل وهي تتابع #أدب هذا الكاتب فرضية تعدد الأقلام الذين يدبجون هذه الكتابات، كجبهة ثقافية موازية وموحدة تقارع السلطة، مثل الجبهات السياسية السرية التي ظهرت حينها، مثل “ضمير ومقاومة Conscience et Résistance”، وغيرها من التنظيمات الحركية، لكنه تأويل آخر بلا إسناد، لا يخلو من شطط، كذّبه استمرار الكاتب في حضوره، ووحدة الأسلوب في مقالاته وبنيتها الموضوعية وأسلوبه الموحد الذي لا يتغير، وهو يدغدغ وجدان القارئ بمفاتيحه الاستهلالية التاريخية والأدبية الرقيقة…
يحبكها عبر الربط بين الكثير من القصص والأشعار والمرويات، التي تقدم معلومات نادرة من تاريخ البلد والأعلام وأدبيات المجتمع، مصادره فيها أغلبها شفاهي، حسب ما أرجح، وهو ما يجعلني أنفي تعدّد الكُتّاب، وأجزمُ بأن الكاتب يستعين في بحثه وتحرّيه بالكثير من المصادر والمعطيات والأشخاص.
الكتابة باسم مُستعار، فن قديم يزدهر في الأجواء السياسية المشحونة بالانغلاق وكذلك البيئات الاجتماعية غير المنفتحة على النقد بسبب حساسياتها الفكرية أو العشائرية ورمزياتها الخاصة، وظهر في الكثير من الآداب العالمية، كتعبير وصوت مختلف، وأختاره الكثير من الكتاب المعروفين، وقفوا خلف مجنّه، يتقون ضربات #المجتمع والسلطة وهم يرشقون الناس بالحقائق والآراء.
ويختاره الكاتب – عادة – لما يمنحه من حرية في البوح وتقديم الحقائق دون متابعة، وما يتيحه من انتشار وموضوعية دون تصنيف أو تقييم مُسبق من قبل فئات من المتلقين تؤثر معرفتهم بهوية الكاتب على تأويلاتهم الخاصة للنصوص وإخراجها من سياقاتها الظرفية والموضوعية، إضافة إلى اختبار أشكال جديدة من الكتابة الصادمة والحصول أيضاً على #المراجعات النقدية الصادقة، البعيدة عن الأهواء والمجاملات.
البزوغ الأول لشمس هذا الكاتب، كان في مناخ سياسي شائك وخاص وقدم في تلك الآونة #سلسلة من المقالات عن شخصيات المرحلة، بلغته المتدفقة الساحرة، كان قاسياً في بعضها، وظهر #إكسولدإكرك في نسخة أخرى مُحورة، أقل شراسة، هي #إكسول إكسإكرك، وربما كفاصل بين مرحلتين زمنيتين، أوربما كتكتيك من مصائد القرصنة والتشويش التي تلاحق مثل هذه الكتابات الإشكالية، التي اختارت السير على حبل الحقائق بين ألغام السياسة والتاريخ والأدب والتجاذبات الاجتماعية والفكرية.
من مآخذنا عليه، الإسقاطات الحادة في كتاباته عن خصومه، وتوظيف كل ما أمكن للنيل منهم، وهو توجه يُجانب #الموضوعية ونزاهة الكتابة، مع أنه يستطرد في المعلومات والحقائق المنطقية الجازمة والمؤكدة وفق الأسلوب والسياق المناسبين لذلك، ويدعم وجهات نظره بشواهد لا تقبل الدحض.
وقد يكون للانتشار الجماهيري، الذي حظيت به كتاباته، دور في السير على نفس النمط في الحدّة وتقديم الحقائق، وهو مطبٌّ يقع فيه الكتاب كما النجوم وهم يلبون حاجات الجمهور المتنوع المشارب، وهي متلازمة معروفة بين الإبداع والتلقي، وسيرورتهما في حركية الجدل والإمتاع المستمر.
يحاول بإنصاف العدالة في تقديم موروث الوطن بشكل شامل، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، زاده في ذلك ذاكرة خصبة من مآثر كل البقاع ورمزياتها التقليدية؛ “..الإمارة، شيوخ القبائل، فحول الشعراء، الوجهاء، #المحكيات، ظهورت الهول، الخصوصيات الثقافية..إلخ..”، لكنه بحكم بيئته التّروزية الجلية من خلال استنطاق نصوصه، تطغى معارفه وتمثيلاته عن هذه المنطقة، وهو مأخذ غير أساسي، له دوافعه الوجدانية والنفسية وتكوينه الثقافي ومعارفه التي تطبّع عليها.
يُحفظ لهذا الكاتب معرفته العالمة بالمجتمع و #عيون_الأدب في ثقافتنا المحلية وركائز التصوف، وتقصيه الدقيق عن الحقائق، وملكة استحضار الوقائع التاريخية وإسقاطها في مهاويها المناسبة، واهتمامه البالغ بالحكايات المنسية من مدونتنا الشعرية والتعريف بها، فضلاً عن تقديمه لروائع تراثنا وسير أعلامنا ورموزنا والخالدين في ذاكرتنا الجمعية..
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق