عام

الفضاء الافتراضي ..وفلسفة الإقناع..بقلم:ذ/محمد سدينا ولد الشيخ

دار نقاش على النت بيني وشخص أجنبي تبين لي من خلال النقاش معه أنه غير مسلم ، فانتهزت الفرصة وكتبت إليه بما يلي :
‏أنا سعيد بالتواصل معكم، وصرت أبحث عن شيئ أنفعكم به وأخدمكم به، فوجدت أهم شي أقدمه لكم هو النصيحة التالية :
أنتم تفكرون ولستم أنتم من صنع تفكيركم ، ولا أنتم من صنع دماغكم الذي تفكرون من خلاله ، ولا من صنع جسمكم.
فمن هو صانع ذلك لكم إذا ؟ ، ومن هو صانع كل البشر؟ ، ومن هو صانع البحار والكواكب والأرضين والسماوات ؟
الإجابة عندي أنا، فصانع كل ذلك واحد وهو أيضا صانع الصناع وما صنعوا من بوارج وطائرات وغيرها، وتلك لم يكونوا ليصنعوها لو لم تكن لهم أدمغة وأفكار، ومنحوا مواد من الطبيعة تمكنهم من تجسيد أفكارهم واقعا ملموسا.
كل ذلك صنع الله الذي أتقن كل شيئ .
إذا مالكنا وخالقنا وارازقنا هو الله جل جلاله.
والله الرحمن الرحيم لرحمته بالبشر أمهل من صنعوا أصنام عبدوها من دونه،وأمهل كذلك من اشتروا تلك الأصنام على شكل صلبان وعبدوها من دون الله الذي زعموا أن له ولد وصاحبة مثل البشر، تعالى الله عما يشركون.
وما ذلك إلا لجهلهم وضلالهم.
والله هو الذي صنع الخير والشر وامتحن عقول البشر بذلك حتي يكرم من اختار الخير ويهين ومن اختار الشر.
والخير في الدنيا يمثله نهج الأنبياء والرسل بينما الشر يمثله نهج الشيطان.
والشيطان باق حتى آخر إنسان على الأرض، بينما الرسل يموت كل منهم بعد عمر محدود إذا لم يرفع من الأرض نحو السماء كما وقع لبعضهم .
وكلما انتهت مهمة رسول على الأرض دأب السبطان على الإنهماك في محاولة تضليل أتباعه من بعده لعلهم ينحرفون نحو عبادة الأوثان فيرحم الله عباده برسول أو رسل جدد حتى جاء الدور على النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي شاء الله أن يجعله آخر نبي ورسول، ولن يأتي بعده نبي حتى يوم القيامة، وبذلك سمى نبي الساعة .
والله خلق الملائكة وجعل لهم عقول ولم يخلق لهم شهوات ولا غرائز.. وخلق الحيوانات ولم يخلق لها عقول وخلق لها شهوات وغرائز.. وخلف الإنسان مركب له عقل ومعه شهوات وغرائز.
‏وبه صار ممثلوا محور الخير أي الرسل في صراع وتنافس مع الشيطان على استقطاب البشر وتنافسوا في ذلك وتنافس فيه أتباعهم من بعدهم، سواء كان هؤلاء الأتباع من الجن أؤمن الإنس .
والرسل يدعون البشر إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأن يكون الإنسان قواما بأفعال الخير ممتنعا عن الشر زاهدا في إشباع جوانبه الحيوانية مجاهدا لنفسه لعله يثنيها عن ذلك فتحاكي عبادته عبادة الملائكة..
والملائكة خلق من نور يعبدون الله لا يفترون، لا يأكلون ولا يشربون ولا يأتون أي فعل أخر يأتيه الحيوان …..
بينما الشيطان يريد للإنسان الإنحطاط بالتوجه إلى فعل الشر والتوقف عن فعل الخير، وأن يحاكي الحيوانات في اهتمامها باشباع الجانب الغريزي،تلك المحاكاة التي تزيد من شر الإنسان إلى أن يصر مثل الحيوان لا يعترف لغيره بحق.
وتكون وقتها وسيلة كسب الحقوق في نظره هي القوة، ويسود قانون القوة أي قانون (الغاب) ومافيه من ظلم للضعيف.
ولهذا أدعوك إلى الإسلام وهو دين نبينا محمد صلى الله علىه وسلم..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق