المعالجاتعام

افريقيا..ليست حقلا لتجارب العقاقير../محمد سالم القاضي


ربما تشعر معي بكثير من الصدمة وانت تتابع مخلفات كوفيد 19على تلك الفتاة المشاغبة المصدومة وتلك القارة العجوز التي بدأالبعض فيها يهلوس كأنه يرجع إلى ضلاله القديم.قارة تتوفر على كافة مقومات العيش الكريم لكن ثرواتها محجوبة،وشعوبها مككممة ،وتنميتها معاقة..والسؤال الذي بودنا أن نركز عليه .هل نحن فعلا في القرن الواحد والعشرين؟؟؟
المتتبع لوضعية افريقيا يجدها تصنف من طرفهم بأنها قارة النزاعات والتخلف والامراض،ومع ذالك فالقارة وشعوبها ومواردها أرقام صعبة في معادلة الوهم الٱمريكي ،وهيمنة اقتصاديات السوق الأربية.
إنها المضحكات المبكيات.لقد جنت الحضارة الحالمة ،والتفوق العلمي على القارة العجوز،القارة التي كان الجميع من الافارقة يتسابقون إلى منتدياتها ،يبيعون أوطانهم ببطونهم وأفكارهم بعمالتهم ثم يعودون لتثبيت الوهم بعقولهم الاربية ووجوههم الإفريقيةوكأنهم وحدهم اسنثناءمن هذه الفانتاستيكية التي تحكم الأفارقة ماكلا ومشربا ومعتقدا وعادات وفلكلوا.أيها القاصرون إنها افريقيا.أيها السماسرة إنها الكهف الذي استبدلتموه بفردوس جاذب ساحر تهاوت قلاعه أمام هذالمارد العابر للحدود.
أيها القاصرون إنها افريقيا..القارة التي خضتم بها صراعا من أجل بقاء أربا..إنها القارة التي تحولت أقواتها -بسببكم-من النعمة إلى النقمة.
أيها الفاشلون في صناعة الوهم افريقيا لا ناقة لها ولا جمل في تجريب عقاقيركم..لها خصوصييتها الطبيعية والبيولوجية..
افريقيا عانت منكم ،عنصرية واحتلالا ،وتجارب ،أسلحة مدمرة،وفقرا ونهشا….حتى إذا وصل سقف معاناتها قمته..جاءت عنصريتكم البغيضة،وانانيتكم الجشعة في الوقت والمكان المتوقعين.
افريقيا لن ترحم حاجتكم وتخبطكم الأعمى،رغم أن مشاهيرها ورسمييها والفنانين والرياضيين وااشعراء والكتاب ورجال الدين،والأطباء والمتخصصين. والمحامين ….يتقاطعون مع الشرفاء في العالم من أجل حرب على عدو قذر هو كوفيد 19لكنهم لايعرفون الحروب القذرة التي تحول فيها النعمة إلى نقمة،ويموت الأسمر فداء للأبيض..
مدرسة كوفيد 19مدرسة أزاحت كثيرا من الأقنعةوفضحت كثيرا
من الزيف وبرهنت على أن شعارات العدالة والمساواة مجرد أقراص منومة ابتلعها كورونا .
لكن كان يستحسن بهولاء السذج توحيد جبهاتهم الداخلية ،وتقديم تلك الأدوية من أجل تجريبها على الايطاليين والاسبان والصرب الذين تركوا يواجهون محنتهم كأنهم من كوكب ٱخر.
في كل حرب هناك رابح وخاسر ،صحيح أن القارة السمراء هشة امام الأزمة بفعل ضعف منظومتها الصحية،لكنها قوية بفعل استفادتها من الدرس ،وإذاكان البعض يتقرب إليها ويجعل منها مكانا لتجريب الادوية فإنها تضع كماماتها ليس خوفا من كوفيد بل تفاديا لهذه الرائحة القذرة.
افريقيا أحد الرابحين في هذه المحنة،لأن بورصة المبادئ لبنة أساسية في صناعة تنمية حقيقية تنفع البشروتمكث في الارض…افريقيا ربحت ؛لأنها عرفت -كبقية شعوب الكون-عرفت قدركم ،فهمت الفرق بين الطموح الكبير والواقع المزيف…
أسد علي وفي الحروب نعامة
خرقاء تجبن من صغير الصافر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق