عاممقابلات

صنع في الصين..للكاتب/أسامة عبد المقصود

أوحى لي رجل أعمال أثناء مكالمة هاتفية سريعة بيننا تناولنا فيها ما يدور على الساحة العالمية ولفت إلى أن فيروس كورونا المستجد كشف النقاب عن وهم الصناعات ذات الصلة بالدول الصناعية الكبرى وأن الترويج السلبي لكل ما صنع في الصين رديئ  وسيء للغاية وأن عمر السلع الصينية عمرها الافتراضي في الاستخدام قصير جدا، وأتضح مع الوقت أن هذه لعبة دعائية الغرض منها بقاء أسماء الماركات العالمية المختلفة بصورتها المشرفة عند المستهلك الدولي تجد الرواج المناسب وللحفاظ على نسبة المبيعات.

وفي ظل توجه العالم لمحاربة كورونا وتوقف الإستيراء وتعطيش السوق العالمي من الصناعات المكملة وقطع الغيار والاجهزة ذات الماركات البارزة الغير مقلدة والمصنعة في بلد المنشأء، وبالسؤال الملح اتضح أن كل هذه الصناعات ما هى إلا اسماء سموها وروجوا لها بأسماء الدول الأوروبية والأمريكية والأسيوية حسنة السمعة والحقيقة أن لكل شركة صاحبة منتج توجهت إلى الصين منذ عقود لصناعته في الصين ليحمل في النهاية أسم البلد المتعاقدة على الصفقة.

وحدها كورونا التى كشفت هذا الإدعاء الكاذب والوهم الكبير لأن الصين هى التى احتضنت كل هذه الدول ونصبت شبكة العلاقات الاقتصادية باقتدار تحت مظلة الايد العاملة المدربة وقدرتها على صناعة المنتجات حسب الطلب وبكميات كبيرة وسرعة في الاداء وتميز في التسليم ولا ننكر التسهيلات الكبرة وحزمة الإجراءات الميسرة لاستيراد كل شئ يختر على المجتمعات  وكنا في السابق نعتقد بأن الصينيين لهم عيون في الدول ترصد الاحتياجات الملحة وتصنيع المناسب بهدف تلبية احتياجات الأسواق لكن حتى هذه الفكرة لم تكن صائبة بالمرة لأن العيون الحقيقية هى عيون رجال الأعمال في جميع أنحاء العالم وما عليهم إلا الأتفاق على الكمية والسعر وعلى المصانع بالصين تكييف الخامة مع السعر وكل شئ بسعره فمنها عالي الجودة ومتوسط ورديئ كله حسب الطلب.

اتضح أن لكورونا وجه إيجابي وفوائد عظيمة على الأقل كشف ما خلف الكواليس وبينت ضعف الدول العظمى وأنها كانت اكذوبة كبرى عشناها بفضل الإعلام السلبي ومنصات الدعاية والترويج لسلع على أنها من دول شهد العالم لها في السابق بالكفاءة وتربعت على عرش التصدير أما بعد كورونا لم يكن لدى المستورد في أي دولة على مستوى العالم الحرج في الترويج للسلع التى كتب عليها صنع في الصين.   

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق