عام

هل نحن فوق القانون؟

هل نحن فوق القانون؟؟؟
تعتبر المدنية مدخلا مباشرا إلى صناعة التنميةوتحقيق الرفاه .فيها تتحول المجتمعات ‘وتقطع أشواطا في النهضة.
لكن هذه المدنية تتطلب تدرجا ومرونة حتى لا تتحول إلى عولمة مهندسة وراثيا..تزيح خصوصيات المأكل والمشرب والتقاليد والأفكار’وتستنسخ كل ممجوج يتنافر كيميائيا مع ثوابتنا ..ويعتبر فضاء المدينة المفتوح فضاء يتطلب نظما ومعايير تحكم السلوك ‘وتوجه التصرفات.حتى لاتتحول المدينة إلى مكان الحياة العشوائية الذي تتحول فيه المظاهر البدوية إلى سلوك متخلف يعيق نمط الحياة ويشل حركية الوعي..
إن المجتمعات المتمدنة مجتمعات تنتج التنمية’وتسود فيها السكينة ‘ويعمها النظام؛لأن كل فرد هنا يوسع دائرة الإنضباط ويضيق دائرة العشوائية..
وستتبين الآثار السلبية المترتبة على عشوائية التمدن’وغياب الوعي به من خلال التصور التالي :
تخيل أنك تسافر إلى دولة مجاورة ‘لا تتفوق على بلدك في تنوع الثروات الطبيعية والبشرية’وليس مواطنوها أوفر حظا من إخوتك في الوطن في مقام المعرفة وغذاء الروح
ربما يكون الفرق الجوهري الذي ستلاحظه أول وهلة ٱنك تدخل حيزا يتموقع فيه الجميع كل في مكانه’ تحت القانون ..ولايعتبر الخروج على النظام ملحمة للفخر أمام الأقران وفي صالونات السمر!!
سترى بالأدلة القطعية أن البواب ‘والوجيه ‘والسمسار ‘والمدرس’والحرفي والمسؤؤل السامي…كلهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ‘ويتفاعلون مع غيرهم في الشوارع..جيأة وذهابا ..دون أن يكون ذالك على حساب النظم والمعايير التي تضبط حياة الناس!!
ربما تلحظ أيضا مرونة في التدفق على طلبات الخدمات ‘لأن نظام الخدمات-عندهم-لايخضع غالبا لتلك التجاذبات التي يعمقها الصراع المحتدم في طبقات المجتمع..
هب أنك على مستوى ما من الطرح’ وكثيرا مايهمزك فضول سيزيفي إلى محاولة البحث عن معيقات التمدن في هذا الوطن’ فيتشتت تفكيرك بين جاذبية البداوة -بعشوائيتها _وبين إلحاحات التمدن . فتعود مرة ومرات إلى البحث عن وجه مقارنة ٱخردون أن تجده ..وربما يتحول تفكيرك إلى منعكسات شرطية ‘أوصدمات حضارية تحسها بوعي ‘فتعود إلى نمطيتك في الحياة’لتنقل من خلا لها إلى جيرانك عشوائيتنا في التمدن .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق