المعالجات

نفوذ المرجعية ومرجعية النفوذ


فلسفة التحكم قديمة قدم الإنسان’عرفتها المجتمعات عبر فترات تاريخ الإنسان منذ أن بدأيمارس تموقعه فوق هذاالكوكب..
وتفاوت هذا التحكم صعودا وهبوطا لدى المتحكمين النافذين..
ولعل حضور المرأة الموريتانية في المشهد الإجتماعي يتنزل في نوع فريد من هذا التحكم الذي تغذيه روافد تاريخية تمتد إلى زمن المرابطين’
نعم !كانت هيمنة التيار الفقهي المرابطي من العوامل التي جعلت الرجل المرابطي ينقطع في رياطه لتربية النفس’ والجهاد في سبيل الله..فخلا الجو للمرأة المصمودية التي بدأت شيئا فشيئا تؤدي مهاما هي في الأصل مهام قياديةتتناسب مع خصوصية الرجل البيولوجية .وبعد مرور الزمن تحول هذا التوجه إلى فلسفة تطل منها المرأة -ٱنذاك-على الرجل وكأنها تستأثر بواجباته وتؤدي أدواراه بالوكالة؛بحكم انشغالاته السياسية والأيديولوجية..ثم تحول هذالسلوك إل ظاهرة ميزت حضور المرأة في جنوب الصحراء .
وليس المقام مقام مفاضلة بين الجنسين’أومحاولة إقصاء لمكانة تستحقها المرأة؛بقدر ماهو محاولة للوقوف على أجوبة لبعض من الفوارق بين حضور المرأة في مجتمعنا وحضورها في المجتمعات المجاورة.
ليس الفرق بينها وبين الرجل فرقا معرفيا بل هوفرق بيولوجي ؛لأن المرأة عندما تتاح لها نفس الظروف التي تتاح للرجل قد تتفوق عليه.
ولكن التأمل في المكانة التي تعطى للمرأة غير المتعلمة..’أو تعطيها هذه المرأة لنفسها وهي تنفذ وتتدخل في القضايا السيادية المصيرية التي تتطلب كثيرا الرصيد المعرفي.
إن هذه الجرأة القيادية’والحضور المتحكم الذي لاتوجهه ذات متعلمة في بعض الأحيان ‘ولا يوقفه الرجل مهما كان مهابا.قد يؤؤل إلى تراكمات تمتد جذورها إلى تلك الحقبة التي انحسر فيها حضور الرجل.الأمر الذي أفرز تحولات ما في نمط القيادة ‘وفلسفة التحكم.فتلاشت صلاحيات الرجل أمام المرأة’حتى أوصلتها التراكمات المتوارثة إلى ربوة ذات قرار ومعين.
محمدسالم القاضي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق